وكان المسؤول الحكومي قد أكد، الاثنين بمجلس النواب، وفرة العرض بالأسواق الوطنية، مشيراً إلى أن أسعار الأكباش تبدأ من 1000 درهم، وداعياً في الوقت نفسه إلى "عدم الانسياق وراء ما يُروّج في الفضاء الرقمي بشأن الغلاء".
وفي مقابل التطمينات الرسمية، كشفت معاينات ميدانية أجراها مواطنون في عدة أسواق وطنية عن واقع مغاير تماماً؛ حيث أكد مرتدو هذه الأسواق أن الحد الأدنى لأسعار الأكباش الصغيرة، وذات الأوزان المحدودة، يتأرجح ما بين 3000 و3500 درهم، مما يظهر فجوة واضحة بين الأرقام المعلنة حكومياً والأسعار المتداولة فعلياً في نقاط البيع.
وأعرب عدد من المواطنين عن استيائهم العميق من هذا التباين، معتبرين أن الخطاب الرسمي ينفصل عن الإكراهات اليومية التي تواجهها الأسر المغربية في ظل موجة ارتفاع الأسعار التي تطبع هذا الموسم.
من جهتم، يرى مراقبون للشأن الاقتصادي والاجتماعي أن هذا التضارب بين التصريحات الرسمية وواقع الأسواق من شأنه أن يذكي وتيرة الاحتقان الاجتماعي، لا سيما في ظل تراجع القدرة الشرائية الشديد وتوالي سنوات الجفاف وارتفاع كلفة المعيشة.
وأوضح متابعون أن إصرار الحكومة على التركيز على "وفرة العرض" يتجاوز الإشكال الحقيقي الكامن في "الأسعار"، والتي تجاوزت الإمكانيات المادية لفئات عريضة من ذوي الدخل المحدود والمتوسط، مما حوّل هذه المناسبة الدينية من شعيرة للاحتفاء والتضامن إلى عبء مالي وضغط نفسي يؤرق كاهل الأسر.






