سياسة واقتصاد

وصف نواب 'البيجيدي' بالشيعة ينسف جلسة الأسئلة الشفهية

الحسن زاين

شهدت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الاثنين، ملاسنات حادة دفعت رئيس الجلسة، إدريس الشطيبي، إلى رفعها بشكل مفاجئ، ودعوة مكتب المجلس لعقد اجتماع طارئ لتهدئة الأوضاع، وذلك عقب مشادات كلامية ساخنة بينه وبين برلمانيي مجموعة العدالة والتنمية.

واندلعت الشرارة الأولى للخلاف عندما حاولت مجموعة العدالة والتنمية التعقيب على إفادة قدمها وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، بشأن أسعار الأضاحي، والتي أكد فيها وجود أضاحٍ في السوق بقيمة ألف درهم. 

هذا التعقيب اعتبره رئيس الجلسة، إدريس الشطيبي، خرقاً صريحاً للنظام الداخلي للمجلس، ومظهراً لـ "قلة الاحترام"، مما جعله يدخل في مشادة مباشرة مع النائب البرلماني مصطفى الإبراهيمي، تبادلا خلالها عبارات حادة من قبيل "ماشي شغلك" و"مكتسكتوش".

وتطورت المواجهة اللفظية بشكل متسارع لتأخذ منحى آخر، بعدما وجه رئيس الجلسة عبارات للمجموعة النيابية واصفاً إياهم بـ"الشيعيين" لإصرارهم الدائم على فرض الرأي الواحد، مستنداً في ذلك -حسب تعبيره- إلى تصريحات سابقة للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران. 

هذا الوصف أثار موجة غضب عارمة داخل قبة البرلمان، واعتبرته المجموعة مساساً مباشراً بهويتها السياسية والدينية.

وفي رد فعل فوري، طالبت مجموعة العدالة والتنمية بسحب هذه العبارات فوراً من المحضر الرسمي للجلسة؛ حيث شدد النائب مصطفى الإبراهيمي على مغربية وهُوّية نواب الحزب، مؤكداً بنبرة حاسمة أن حزب "المصباح" حزب سني وليس شيعياً. 

وأمام تشبث رئيس الجلسة بموقفه ورفضه التراجع عن توصيفه أو سحب كلماته، تصاعد الاحتقان تحت قبة المؤسسة التشريعية، مما تعذر معه استكمال أشغال الجلسة وتقرر رفعها بشكل نهائي.